عباس العزاوي المحامي
122
موسوعة عشائر العراق
وهذه القبيلة لا تختلف عن القبائل الكردية الأخرى تمت إلى ( قبيلة خالدي ) ويعزى انتسابها إلى خالد بن الوليد أو قبيلة ( بني خالد ) المعروفة في العراق ونجد والشام . ولعل الموافقة بالاسم والمقاربة باللفظ دعا إلى الانتساب إلى خالد بن الوليد ، أو إلى قبيلة بني خالد والمشهور في تتبع المعاصرين هذه الأيام ان خالدا الذي ينتسب إليه هذه القبيلة غيرهما ، وان المقاربة في الاسم دعا أن يقال ذلك . ولا يؤمل إرجاع قبيلة من قبائل الكرد إلى أصلها المتفرعة منه ، أو بالتعبير الأصح مراعاة أنسابها إلا من طريق التاريخ أو المحفوظ عن القبيلة نفسها ولم نجد من قطع في ذلك وإنما هناك روايات متداولة ، والتاريخية أشبه بهذه تماما لا تختلف عنها إلا في تقدم التدوين . فلا سند قطعيا يعول عليه . فكل من هذين المرجعين لا يؤدي إلى القطع . ولا يعرف هؤلاء الا بالمحل الذي سكنوه وتطاول عهد سكناهم به فلحقتهم التسمية بسببه ، أو أن المحل بسبب تمكنهم فيه تسمى باسمهم كما هو مشاهد في حوادث كثيرة . وفي الأصل تعتبر هذه من قبائل روزكي « 1 » . وكل ما عرفناه أن قبيلة روزكي المذكورة كانت 24 قبيلة كردية جمعتها الحوادث فاتفقت في موقع يقال له ( طاب ) من ناحية خويت ، وصار يطلق على 12 منها ( بلباسي ) ، وعلى القبائل الأخرى وهي 12 ( قواليسي ) . وبلبيس ، وقواليس قريتان من قرى ولاية حكاري . وعلى رواية ان هاتين العشيرتين من طوائف ( بابان ) . اجتمعت هذه القبائل في طاب ، واقتسمت الأراضي هناك فيما بينها ، وكانوا وحدة كاملة ، وعلى قلب واحد لم يحدث بينهم شقاق أو خلاف ، فنصبوا عليهم حاكما ، واستولوا على المدينة . ثم وسعوا حكمهم ، وقووا سلطتهم على الأطراف . ولم يؤيد هذا سند تاريخي . وكانت هذه القبائل المسماة ( روزكي ) تنعت بالكرم والسخاء والشجاعة والغيرة والصدق والدين والأمانة ، وتعرف بالمكانة . وفي أيام
--> ( 1 ) تلفظ روجكي ، أو روشكي . واللفظة درية ومعناها ( أحد الأيام ) ، أو ( يوم ما ) وبعض الكرد يلفظونها روشكي والصواب بالزاء الفارسية . « الشرفنامة ص 467 » .